التخطي إلى المحتوى

لا يوحي جمال المنظر لبئر يعقوب بأن الموت يرقد في أسفله حيث تتلاشى الألوان الخلابة ولا يجد المرء سوى الرعب والفراغ وانتهاء حياته في نهاية المطاف.

 

بئر يعقوب

يقع بئر يعقوب في ولاية تكساس الأمريكية حيث يلجأ إليه سكان تلك الولاية الحارة في الصيف من أجل التمتع بالطقس المناسب ولكن من يرغب في الغوص فعليه أن يكتب وصيته أولا ويدرك أنه قد لا يعود إلى الحياة مرة أخرى فالموت يرقد في الأسفل.

 

وتكمن مشكلة بئر يعقوب في أنه يحمل في داخله متاهة هائلة من الكهوف البحرية فرغم أن الغطاسين يحملون الكثير من أدوات الانقاذ وتحمل ضغط المياه فإن نفاذ الأوكسجين هو السبب الرئيسي في وفاة نحو 9 غطاسين فشلوا في السعود من البئر.

 

مأساة بئر يعقوب

 

يتحول بئر يعقوب إلى متاهة كبيرة من الكهوف البحرية المظلمة والتي يصعب معها العودة إلى سطح البئر من جديد وهو أحد الأسباب الرئيسية في فشل الغطاسين في العودة إلى الطريق الصحيح.

حل لغز بئر يعقوب

وفي عام 2000 قرر أهل العلم شن حملة لاستكشاف بئر يعقوب وبعد سبع سنوات من تلك الفترة نجحوا في رسم أول خريطة له كي يسهل على من يغطس في البئر العودة مرة أخرى.

 

ولكن تبقى الأزمة في الفشل في العودة إلى السطح من جديد بسبب صعوبة تضاريسه وغموضه والظلام الدامس الذي يبقى في القاع وأيضا احتياج الغطاسين لأدوات إنارة لمسافات وأغماق محددة كي تسهل عليهم طريق العودة من جديد إلى حياة أهل الأرض.

 

وجرى تصنيف بئر يعقوب بأنه من أخطر الأماكن البحرية على وجه الأرض بسبب غموضه الكبير ودفع الكثير من الكتاب لاعتبار أن الموقف ينتظر من يغطس فيه في الأسفل وهو ما يهدد بشكل كبير كل مغامر يرى في المكان فرصة لإشباع رغبته في المغامرة بحياته.

 

ومهما كان بئر يعقوب ساحرا لم يراه وهو على اليابسة فإنه في الأسفل يصبح ممرا مظلما يظل مجهولا حتى ولو جرى رسم الكثير من الخرائط لأبوابه الصخرية ونوافذه الكهفية.

 

قد يصبح بئر يعقوب مسالما مع الغطاسين إذا استمتعوا بمنظره وهم على اليابسة أما من يغامر ويغطس فيه فإنهم قد لا يعودون مرة أخرى.



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.